مدونة الشيخ محمد محمود كالو

من مد يده للتقبيل ، ولم يراقب بها الجليل ، فالقطع في حقها قليل ( من كلمات الشيخ : محمد نعمان حبوش رحمه الله تعالى ).

مفتي مصر يسحب كتابه المتضمن فتوى ( التبرك ببول الرسول صلى الله عليه وسلم )


مفتي مصر يسحب كتابه المتضمن فتوى (التبرك ببول الرسول  صلى الله عليه وسلم )




أعلن مفتي مصر د. علي جمعة عن سحب كتابه الذي يتضمن الفتوى حول التبرك ببول الرسول من الأسواق، منعاً لحصول التباس أو لغط بين الناس.


المفتي، الذي تحدث في جلسة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر السبت 2-6-2007، قال : إن سحب الكتاب، الذي يحمل اسم "الدين والحياة- الفتاوى العصرية اليومية"، بدء بالفعل يوم الخميس 31-5-2007.


وحسب مصدر في دار الافتاء تحدث هاتفياً لـ"العربية.نت" فإن الأمر انتهى عند هذا الحد.


وقد أثار الكتاب جدلاً شديداً بسبب احتوائه على فتوى بشأن التبرك ببول الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث اعتبر عضو المجمع د. مصطفى الشكعة:

 أن الواقعة التي استند إليها المفتي في هذه المسألة تختلف عن السياق الذي وردت فيه، وكذلك الاستدلال بها في إثبات طهارة الرسول أيضاً جاء في غير موضعه.


وكان مجمع البحوث الإسلامية شهد جلسة ساخنة امتدت لأربع ساعات، أكد فيها الأعضاء رفضهم فتوى جمعة، معتبرين أنها لا تتفق مع العقل والمنطق، مطالبين بسحب كتابه من الأسواق.


وخلص الأعضاء إلى أنه لا يوجد شيء اسمه التبرك ببول الرسول صلى الله عليه وسلم ، بغض النظر عن صحة الواقعة أو عدم صحتها.


من جهته، أوضح عضو المجمع ورئيس الجمعية الشرعية د.محمد المختار المهدى لـ "العربية.نت" :

أن الواقعة التي ذكرها المفتي غير موجودة في السُنّة بالشكل الذي طرحه، موضحاً أن "السيدة أم أيمن استيقظت ذات يوم من نومها فوجدت إناء به ماء فشربت منه دون أن تدري أنه بول الرسول، وعندما علمت أنه كذلك أخبرت النبي فدعا لها بالشفاء وعدم الضرر فهو إذن مجرد خطأ وقعت فيه السيدة أم أيمن ودعاؤه لها بالشفاء ليس من قبيل أخذ البركة".


ومضى يقول إن دعاء الرسول لها هو من قبيل الخوف على السيدة أم أيمن أن يقع لها أي مكروه في معدتها جراء البول، وأضاف "فالرسول بشر وكان يطهر ثوبه من الجنابة وكل ذلك لا يخل أو ينقص من عظمة وطهارة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي هي في الأصل طهارة القلب والروح".

 

أقول :

 

فتوى البركة المزعومة لبول رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبدو فيها فساد الاستدلال واضحاً من الاعتماد على حادثة فردية غير مقصودة إطلاقاً، فقد روي القاضي عياض في كتابه «الشفا.. بتعريف  حقوق المصطفي» (ص ٥٠، جـ١، ط. دار الحديث، القاهرة) :

أن السيدة بركة «أم أيمن» شربت ما  شربت، وهي لا تعلم أصلاً أن هذا بول، ولا أنه بول  رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تكن هناك نية في  التبرك إطلاقاً، يقول القاضي عياض :

إن هذه السيدة "كانت تخدم النبي صلي الله عليه  وسلم قالت: وكان لرسول الله صلي الله عليه وسلم قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من  الليل، فبال فيه ليلة، ثم افتقده فلم يجد فيه شيئاً، فسأل  بركة عنه، فقالت: قمت وأنا عطشانة فشربته وأنا لا  أعلم".


وهذا هو موضع الاستدلال لأنه يكشف حقيقة نية  السيدة، وأنها لم تكن عامدة قاصدة شرب بوله صلى الله عليه وسلم بنية البركة، ولكن صاحب الفتوى نراه  يترك هذه الكلمة المهمة "وأنا لا أعلم".

 





الصفحة الأخيرة | صفحة 8 من 11 | الصفحة التالبة
-->
-->