سلمان رشدي يحصل على لقب فارس

السبت 16 يونيو 2007 01:03 GMT
منحت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية الكاتب الروائي سلمان رشدي، الذي توارى عن الأنظار بعد صدور فتوى إيرانية بقتله، لقب فارس، تقديراً لخدماته الأدبية على حد زعم القصر الملكي البريطاني.
وأفادت قائمة الشرف التي نشرت بمناسبة عيد ميلاد الملكة الرسمي بحسب رويترز أن رشدي الذي سيبلغ عامه الستين يوم الثلاثاء المقبل سيحصل على لقب فارس الذي يسمح بتلقيبه سير.
كذلك منح اللقب لجاسوس روسي عمل لحساب بريطانيا ولاعب كركيت بريطاني سابق وكوميدي أسترالي.
وكانت حياة رشدي الذي يعيش متنقلاً بين لندن ونيويورك قد تغيرت تماماً في14 فبراير عام 1989 عندما أصدر الخميني فتوى بقتله بسبب مهاتراته آيات شيطانية التي تضمنت إهانة للإسلام.
وكانت القصة قد فجرت ثورة عارمة في بريطانيا بالفعل حيث قام بريطانيون مسلمون في مدن مثل برادفورد شمالي البلاد بحرق نسخ منها.
وأجبر المؤلف المثير للجدل على الاختفاء عن الأنظار حيث كانت تقوم قوات خاصة بحراسته على مدار الساعة كما أنه انتقل من مسكنه 30 مرة لضمان بقاء محل إقامته سراً.
ولقد أعرب رشدي عن دعمه لرئيس مجلس العموم جاك سترو في تصريحاته عن الحجاب والمرأة المسلمة، وحذر مما وصفه "بشمولية" الاسلام.
كما أنه أعرب عن تأييده للصحيفة الدنماركية التي نشرت رسوما عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، محذراً مما وصفه "بسلطوية" الاسلام.
وسلمان رشدي نجل رجل أعمال من مومباي وقد ولد لعائلة مسلمة عام 1947. وتلقى تعليمه في بريطانيا حيث درس التاريخ في جامعة كامبريدج.
جائزة بوكر :
وصدرت أولى رواياته عام 1975 تحت عنوان "جريموس" ، لكن تم تجاهلها على نطاق واسع سواء من جانب المؤسسة الأدبية أو القراء.
ولكن روايته الثانية "أطفال منتصف الليل" أكسبته شهرة وإسماً في عالم الأدب، فقد فازت بجائزة بوكر عام 1981م ، كما اعتبرت عام 1993 م أفضل رواية تفوز بجائزة بوكر خلال 25 عاماً.
وعرف سلمان رشدي، الذي يبلغ الستين في 19 يونيو حزيران، بأنه شهيد حرية الرأي. فروايته الرابعة آيات شيطانية جلبت عليه غضب العالم الإسلامي الذي اعتبره مجدفاً ومتطاولاً على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ورغم حياته لفترة طويلة في ظل القيود وحماية الشرطة، فقد أنتج روايات عديدة وكتب الكثير من المقالات.
وأخيراً قامت الحكومة الإيرانية عام 1998 م بسحب دعمها لفتوى قتل رشدي الذي عاد تدريجياً إلى الحياة العامة لدرجة أنه ظهر بنفسه في فيلم بريدجيت جونز ديري (مذكرات بريدجيت جونز) عام 2001 م.
وتعليقاً على منحه لقب فارس، قال رشدي :
"لقد تلقيت شرفاً عظيماً، وأشعر بامتنان كبير لتقدير عملي والاعتراف به على هذا النحو".
